يوسف بن حسن السيرافي

334

شرح أبيات سيبويه

الشاهد « 1 » فيه أنه حذف الواو من ( هو ) وهو ضمير منفصل . أراد ( فبيناهو ) الشلو : العضو المقطوع ، ويقال لجسد الإنسان شلو . وصف رجلا ضلّ منه جمله ، وذهبت عنه صحابته ، ووصف - قبل وصفه الرجل الذي ضل عنه بعيره - حاله في هوى امرأة يحبها وشدة وجده بها ؛ بوجد هذا الرجل الذي ضلّ بعيره ، وفارقه أصحابه ، فباتت هموم نفس هذا الرجل شتى متفرقة ، يذهب عنه منها شيء ، ويجيئه شيء . ويعدنه : يأتينه كما تأتي العوائد إلى المريض وإلى القتيل ينظرنه ، والعراء : الفضاء من الأرض . يريد أن الهموم يأتينه كما تأتي النساء إلى قتيل ينظرن إليه . فبينا هو يشري رحل جمله الذي ضلّ عنه - أي يبيعه - سمع هاتفا ينشد الجمل ، يعرّفه . ورخو الملاط ورسل الملاط : سهل الجنب أملسه . والأطواق : جمع طوق ، عتاق : حسان ، والّلجين : الفضة ، والجرس : الصوت ، والصليل : صوت فيه شدة مثل صوت الحديد والفضة وما أشبه ذلك . وقد أنشده أبو الحسن : ( رخو الملاط نجيب ) بالباء . وأنشد أيضا في كتابه في ( القوافي ) « 2 » هذا البيت بالباء ، وأنشد معه بيتا بالراء وهو قوله ( والعاقبات

--> ( 1 ) هذا الشاهد لم يرد في نص سيبويه ، وإنما أورده الأعلم في شرحه 1 / 14 وقدم له بقوله : « ومما أنشده الأخفش في الباب قول العجير السلولي : فبيناه يشري . . - وقد ورد الشاهد بعد الأعلم في : الإنصاف 2 / 267 و 268 و 358 وشرح ملحة الإعراب 68 والكوفي 160 / أو الخزانة 2 / 396 ( 2 ) أورد الأخفش أبياتا من قصيدة العجير ، على قواف اختلفت حروف رويها ، ضربها مثلا على جواز ذلك عند العرب . قدم للأبيات بقوله : « وسمعت الباء مع اللام ، والميم مع الراء ، كل هذا في قصيدة . قال الشاعر : ألا قد أرى إن لم تكن أمّ مالك * بملك يدي أنّ البقاء قليل -